|
|
|||||||||||||
|
||||||||||||||
|
زيـارة المـدينـة الـمـنورة 1 - وهي مشروعة في أي وقت ، وفي أي زمان ، وليس لها وقت محدد ،وليس من أعمال الحج ولا يجوز شد الرجال والسفر من أجل زيارة القبر ، فإن شد الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور ، وإنما يكون للمساجد الثلاثة ، كما قال صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) فالبعيد عن المدينة ليس له شد الرحال بقصد زيارة القبر ، ولكن يشرع له شد الرحال بقصد زيارة المسجد النبوي الشريف ، فإذا وصله زار قبره صلى الله عليه وسلم وقبور أصحابه ، فدخلت الزيارة لقبره تبعاً لزيارة مسجده صلى الله عليه وسلم لما في زيارة المسجد من الثواب العظيم قال ، صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) وقال صلى الله عليه وسلم (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام ، أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه ) 2 - إذا دخل المسجد النبوي الشريف استحب أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله والصلاة والسلام على رسوله الله ، اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، كما يقول ذلك عند دخول سائر المساجد . 3 - يصلي ركعتين تحية المسجد ، أو يصلي ما شاء ، ويدعو في صلاته بما شاء ، والأفضل أن يفعل ذلك في الروضة الشريفة ، وهي ما بين منبر النبي صلى الله عليه وسلم وحجرته ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على حوضي ) أما صلاة الفريضة فينبغي للزائر وغيره أن يحافظ عليها في الصف الأول . زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم آداب زيارة المدينة 1 - ثم يأخذ ذات اليمين قليلا فيسلم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويدعو له بما يناسبه ، ثم يأخذ ذات اليمين قليلا أيضاً فيسلم على عمر بن الخطاب ، ويترضى عنه ويدعو له ،وكان ابن عمر رضي الله عنهما إذا سلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ، لا يزيد غالباً على قوله ، السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر ، السلام عليك أن يتقرب إلى الله بمسح الحجرة ، أو الطواف بها ولا يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم قضاء حاجته ، أو شفاء مريضه ، ونحو ذلك لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده ، والمرأة لا تزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره ، لانه صلى الله عليه وسلم لعن زورات القبور لكن تزور المسجد ، وتتعبد لله فيه رغبة فيما فيه من مضاعفة الصلاة ، وتسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهي في مكانها فيبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهي في أي مكان كانت لقوله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوا بيوتكم قبوراً ، ولا تجعلوا قبري عيداً وصلوا على فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم ، وقال صلى الله عليه وسلم (إن لله ملائكة سياحيين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام . زيارة مسجد قباء 2 - يستحب لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأيته راكباُ وماشياً ويصلي فيه ركعتين ، وعن سهل بن حنيف قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء فصلي فيه صلاة كان له كأجر عمره ) وقال أسيد بن ظهير الأنصاري رضي الله عنه يرفعه ( صلاة في مسجد قباء كعمرة ) 3 - ويسن للرجال زيارة قبور البقيع - وهي مقبرة المدينة - وقبور الشهداء ، وقبر حمزة رضي الله عنهم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يزورهم ويدعو لهم ، ولقوله صلى الله عليه وسلم (زوروا القبور فإنها تذكركم بالموت) ويقول إذا زارهم (السلام عليكم أهل الديار ،من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ( ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين) نسأل الله لنا ولكم العافية ولا شك أن المقصود بزيارة القبور هو تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى بالدعاء لهم ، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذه هي الزيارة الشرعية ، وأما سؤالهم قضاء الحاجات ، أو شفاء المرضي ، أو سؤال الله بهم ، أو بجاههم ، ونحو ذلك فهذه زيارة بدعة منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله ، ولا يفعلها السلف الصالح ، وبعض هذا الأمور المذكورة بدعة وليس بشرك : كدعاء الله عند القبور ،وسؤال الله بحق الميت ، أو جاهه ، ونحو ذلك ، بعضها بدعة من الشرك الأكبر : كدعاء الموتى ، والاستعانة بهم وسؤالهم النصر أو المدد .
حقوق النشر والطبع © 2000 النظم العربية المتطورة. جميع الحقوق محفوظة |